اليوم السابع والعشرون من أيار هو يوم هام يتوجه فيه الناخبون الى صناديق الاقتراع للادلاء بأصواتهم في الاستفتاء على ولاية جديدة للسيد الرئيس بشار الأسد.
وبمراجعة سريعة للسنوات السبع التي مرت نجد وبالرغم من كل التحديات وثوابت معادلة التحول أن تغيرات هامة تمت لعل أهمها التغير في الذهنية تجاه مشاركة القطاع الخاص في قطاعات هامة كالتعليم والإعلام والقطاع المالي. كذلك كان المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الذي تبنى اقتصاد السوق الاجتماعي معلماً بارزاً في عملية التغيير. ونتيجة لهذا التغيير أصبح لدينا اليوم نحو عشر جامعات خاصة,وتسعة بنوك خاصة واثنتي عشرة شركة تأمين خاصة,ونحو عشر اذاعات خاصة,وعدد كبير من المطبوعات الخاصة وأكثر من ألف جمعية أهلية رخصت,وتم تأسيس أول شركتين قابضتين مجموع رأسمالهما نحو عشرين مليار ليرة سورية. وهناك حديث عن مشاريع سياحية لم تشهدها سورية من قبل بينما بدأت رحلة عودة ودائعنا في الخارج,وهناك ثورة تشريعية لم تشهدها سورية منذ الاستقلال حيث صدر ما يقارب أربعمئة نص تشريعي وهناك مشاريع قوانين إذا ما أقرت وطبقت فستحدث مزيداً من التغيير. تفيد الاحصاءات بأن نحو ما يتجاوز ستين بالمئة من السكان هم دون عمر الخامسة والعشرين,وهذا ما يعطي مؤشراً هاماً على أهمية عملية الاصلاح الاقتصادي في المرحلة القادمة وذلك عبر تعزيز هذه المسيرة التي بدأت منذ العام 2000 باتجاه تأمين فرص وحياة أفضل لجيلنا الفتي الذي يتهيأ بعضه لدخول المدارس وهو بحاجة لتعليم أفضل نوعاً وكماً,وذلك الذي يتهيأ لدخول الجامعات وهو يحتاج لتعليم جامعي يؤهله لدخول سوق العمل بسلاح معرفي قوي.‏
وهناك من هو على وشك التخرج وهو بحاجة الى فرص عمل تؤمن معيشته ليس عبر الدور الاجتماعي للدولة فحسب بل عبر توفير العمل الذي يحقق ذاته ويضمن كرامته. وهناك من يعمل لكنه لا يستطيع تأمين المسكن,وهو بحاجة لتوفير أدوات تمويل لسكنه على مدى طويل أسوة بما هو موجود في الدول الأخرى. وهناك من يعمل,وهو بحاجة للتأهيل والتدريب ليستطيع تطوير امكانياته بما يتناسب مع التغيرات التي يحملها نظامنا الاقتصادي الجديد,وحتى من هم في مرحلة متقدمة من سن العمل فهم بحاجة الى اصلاح نظام التأمينات الاجتماعية بما يتيح لهم تقاعداً فيه من الطمأنينة ما يجعلهم يشعرون بأن الوطن الذي خدموه رد لهم المعروف في شيخوختهم. ستبني المرحلة القادمة على ما تحقق في السنوات السبع الماضية وكما العادة دون التفريط بثوابتنا الوطنية,التصويت اليوم هو تعبير عن وطنيتنا وعن العزيمة على العمل تحت ظل قيادة الرئيس بشار الأسد لتحقيق طموحنا بسورية مزدهرة تحقق ما تصبو إليه أجيالنا القادمة التي تستحق أن تكون لها حياة أفضل!‏

عبد القادر حصرية: الثورة 27/5/2007

Advertisements