شممتُ تربك لا زلفى ولا ملقا وسرتُ قصدك لاخبّاً ولامذقا

وما وجدتُ إلى لقياك منعطفاً إلا إليك ولا ألفيتُ مفترقا

شممتُ تربك أستافُ الصبا مرحا والشمل مؤتلفاً والعقد مؤتلقا

دمشق عشتكِ ريعاناً وخافقةً ولُمةً والعيون السود والأرقا

وأنت لم تبرحي في النفس عالقةً دمي ولحمي والأنفاس والرمقا

فخراً دمشق تقاسمنا مراهقة واليوم نقتَسم الآلام والرهقا

وعندكِ أعوادكِ الخضراء بهجتها كالسنديانة مهما اساقطت ورقا

وغاب خفان زآرٌ به أسد غضبان يدفع عن أشباله حَنِقا

يا حافظ العهد يا طلاع ألوية تناهبت حلبات العز مستبقا

يارابط الجأش يا ثبتاً بمستعرٍ تآخياً في شبوبٍ منه والتصقا

تزلزلت تحته أرض فما صعقا وازخرفت حوله دنيا فما انزلقا

ألقى بزقومها الموبي لمرتخصٍ وعاف للمتهاوي وردها الطرقا

ياحاضن الفكر خلاقاً كأن به من نسج زهر الربى موشية أنقا

لك القوافي وما وشت مطارفها تهدى ، وما استن مهديها ، ومااعتلقا

Advertisements