كثيرة هي التحديات التي واجهتها سورية طيلة السنوات الماضية من خصوم في الجهر والخفاء ومع ذلك بقيت وستبقى الأقوى من كل من اراد لها شراً.
ومن ينصره الله فلا غالب له، فالله حامي سورية وناصرها لأن سورية على حق وناصرة له والله عدل كله، وهو القائل في كتابه المنزل على نبيه المرسل: «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم»، فأقدام سورية ثابتة في الأرض وفرعها باسق في السماء، وحري بأعدائها ان يتعظوا ويعتبروا وأن يقرؤوا التاريخ كما خاطبهم ذات يوم الرئيس الخالد حافظ الأسد رحمه الله، ولكن من لاتاريخ له يجهل قيمة التاريخ وأعجز من أن يستوعب ويتفهم حقائقه وعبره. ‏
في زهو انتصار سورية المشهود له من أصدقائها الكرام الذين كانت عونا لهم وكانوا عونا لها وأعدائها اللئام الذين ماتركوا مكيدة إلا وكادوها ولكن خاب فألهم وعادوا واعترفوا مكرهين بثقلها العربي والاقليمي والدولي، وانه لامهرب لهم ولا مناص من الأخذ برؤيتها لثبوت استراتيجية هذه الرؤية، وفي غمرة أفراح الشعب السوري واحتفالاته بتجديد البيعة لقائده الحكيم الشجاع يعلن الرئيس الأمريكي عن تمديد العقوبات على سورية، وهو الذي يرى بعينيه ويسمع بأذنيه وجهة النظر المعاكسة لتوجهاته من قلب الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الذي خبر أن سورية أقوى من أن يستطيع ان ينال منها هو وأمثاله، ولكنه يبدو أنه أضعف من أن يتفهم مقولات السيد الرئيس بشار الأسد/ تجاهل الحقائق والقفز فوقها يعمق الأزمات ـ من يريد أن يعزل سورية يعزل نفسه عن قضايا المنطقة ـ وقعنا على ميثاق الأمم المتحدة وليس على مصالح الولايات المتحدة ـ لانبني سياستنا على الرسائل بل على الوقائع والحقائق/. ‏
كثيرون هم الذين يتبصرون ويتمعنون بهذه الأقوال الحكيمة لرئيس سورية والتي تلقى كل الرضى والتقدير والاحترام من مشرق الأرض الى مغربها، ويتجلى ذلك بحب جماهيره له وبنزوله بينهم يصافحهم فردا فرداً، صغاراً وكباراً رجالاً ونساء، يهتفون بتأييده وتمجيد مواقفه وينزلون بالملايين الى الشوارع والساحات يطالبون بتجديد رئاسته، ويقارنون بين الأقوال المتهورة لمن يمدد العقوبات على سورية، ويجد من يناهضه من بين حكومته وشعبه ولايؤيده في الكثير من مواقفه بل ويتهمه بالتصرفات الشائنة ويطالبه بالتنحي عنها، وتتوالى مسيرات الاستنكار لسياسته في بلده وتستقبله في بلدان العالم التي يزورها، ولا يستطيع أن يتحرك إلا تحت الحراسة المشددة حتى في البيت الأبيض.. إن مثل هذا أضعف من أن يهدد أو يعاقب وأحوج ما يكون للعون والنصح. ‏
حكمة السيد الرئيس بشار الأسد في الأقوال والأفعال مشهود لها ومحط فخر واعتزاز في جميع أصقاع العالم، وعلى جميع الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كل يشهد له برؤيته الاستراتيجية الشاملة المتعددة الجوانب والتي قلما يتحلى بها الكثير من الرؤساء، إنها نعمة خص الله بها سورية. ‏
من يهدد سورية بالعقوبات ظنا منه أنه يستطيع إفقارها أو يعتقد أنه يستطيع أن يأمر قيادتها بارتكاب الفاحشة بالامتناع عن تأييد نهج المقاومة والخنوع للذل والاستسلام يتملكه الجهل والغباء بأن الحكمة التي أوتي بها السيد الرئيس بشار الأسد هبة من الله عز وجل ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً ولكن لايذكر ذلك إلا أولو الألباب، والنص القرآني خير شاهد ودليل: ‏
«الشيطان يعدكم بالفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسع عليم، يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً ومايذكر إلا أولو الألباب» (صدق الله العظيم)، ولكنه جل وعلا خاطب أولي الأبصار بالاعتبار ولم يخاطب من هم غير ذلك.
لن ترهبنا ولن تنال منا عقوباتك يابوش، ونعم القول ياسيادة الرئيس، إن إرادة الصمود قادرة على فرض ذاتها مهما بلغت التحديات، وأي قرار وطني هو أعلى من القرار الدولي، فصمود الشعب مدعوم بحكمة قرارك، قرار الشعب بتجديد رئاستك، مدعوم بصدقيتك وشجاعتك وصمودك، وثقة الشعب قوية جداً، بأن زئير الأسد لايضعفه عواء الذئاب، وخصوم سورية اضعف من أن يستطيعوا إضعافها.

مواطن

Advertisements